الشيخ حسين آل عصفور

316

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

الزرع ؟ قال : إذا كان قدر شبر إلى غير ذلك من الأخبار * ( و ) * لم يعمل بها * ( الصدوق ) * في الفقيه بل * ( منع في الزرع أيضا قبل أن يسنبل إلا بالشروط المذكورة ) * وهو القطع وكأنه احتج على ذلك بما دل على المنع قبل أن يسنبل من الأخبار مثل صحيحة معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا تشتر الزرع ما لم يسنبل فإذا كنت تشتري أصله فلا بأس بذلك وحمل على الكراهة في المشهور ويدل عليه هذا الحمل الأخبار المتقدمة وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر فإن شئت تركته حتى تحصده وإن شئت فبعه حشيشا . وخبر سماعة قال : سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة وقد اشتراه من أصله وما كان على أربابه من خراج فهو على العلج قال إن كان اشترط حين اشترى إن شاء قطعه وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا وإلَّا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلا . وفي موثقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام نحوه وزاد فيه فإن فعل فإن عليه طسقه ونفقته وله ما خرج منه . وفي خبر زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في زرع بيع وهو حشيش ثم سنبل قال : لا بأس إذا قال ابتاع منك ما يخرج من هذا الزرع فإذا اشتراه وهو حشيش فإن شاء أعفاه وإن شاء تربص به . وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الحنطة والشعير أشتري زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش ؟ قال : لا إلَّا أن يشتريه لقصيل يعلف به الدواب ثم يتركه إن شاء حتى يسنبل . وهذا الخبر الأخير هو الدال على مذهب الصدوق إلا يشرط القطع .